أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية اراء حرة هل سيستمر دعم الكتل السياسية لعبد المهدي؟

هل سيستمر دعم الكتل السياسية لعبد المهدي؟

11-10-2018 10:49 AM
عدد القراء : 2842
بغداد نيوز -

 

حسين نعمة الكرعاوي                    

 
بينما ركز الجميع على دعم رئيس الوزراء المكلف والمقبولية التي يتمتع بها بين الاوساط السياسية، لم يركز احد على الفترة الزمنية لهذا الدعم.


الاختلاف في وجهات النظر لا يظهر قبل الفصل بقرار اختيار الاسماء المناسبة لشغل الحقائب الوزارية، وانعكاسات تلك الخيارات على الكتل السياسية إيحابية كانت ام سلبية، ليكون السؤال المطروح على لائحة الاهتمامات، هل سيتسمر الدعم الموجود حاليا على ارض الواقع لعبد المهدي اذا ما جاءت خياراته بعيدة عن الاستحقاقات الانتخابية للكتل واهتمامه بالاستحقاق المهني؟


الجواب بالتأكيد سيكون مقرونًا بالتصويت على الاسماء التي سيطرحها عبد المهدي في قبة البرلمان، ومدى مقبوليتها من الكتل السياسية التي سيتم التصويت عليها بمدة قد لا تتجاوز الجلسة او اثنين لحسم شكل الحكومة القادمة، ولكن التوافقات ما بين رئيس الوزراء المكلف والكتل السياسية هي من ستوضح معالم التصويت من عدمه، خصوصا وان حرية اختيار الكابينة اعطيت له ولكن هل ستكون له حرية فرض الاسماء على الكتل السياسية؟


عادل عبد المهدي عاد لمغازلة الشارع العراقي ومشاكسة الكتل السياسية ليخصص موقعاً الكترونياً لتلقي طلباتِ الترشيح الى المناصب الوزارية لمدة ثلاثة ايام، خبر نزل كالصاعقة على العملية السياسية.


الاراء المتابعة لهذا الخبر انقسمت الى فريقين، الاول اعتبرها اجراءاتٍ روتينية لا اكثر وأن الامورَ ستمضي وفق التوافقات اعدت مسبقا وما الشهر الذي يلزم به رئيس الوزراء المكلف الا مجرد توقيتٍ دستوري ستكون نهايته تقديم الكتل الفائزة شخوصها من التكنوقراط او غير ذلك بحكم الاستحقاق الانتخابي اولا ورؤيتهم الخاصة بامكانية تواجد رجالاتٍ داخل تلك الكتل قادرةٍ على ادارة الحقائب الوزارية خصوصاً في ظل الوجوه الجديدة المتسيدة للمشهد البرلماني.


الفريق الثاني لا يتفاجئ بهكذا سياسة من عبد المهدي لانه معروف بحنكته وشخصيته وان هذه التوجهات ليست وليدة اللحظة في مسيرته فهو صاحب الخطط البديلة قبل الرئيسة وبالتاكيد لا يوجد وقت اهم من تشكيل حكومة الفين وثمانية عشرَ تلك التي يتطلع اليها المواطن بفارغ الاحتياج قبل الصبر لشدة المعاناة التي اعتلت المشهد في الحكومات السابقة.


بين الفريق الاول والثاني لم يتبق الا ثلاثة اسابيع لحسم الجدال الحاصل في اروقة الاوساط السياسية ، ولكن ما يجب ُمراعاته بان كل طرف ملزم تجاه الطرف الاخر.


الكتل مجبرة على التمسك بدعمها لشخصية رئيسِ الوزراء المكلف للمضي بحكومة ملبية لارادة المواطن لا تتعكز على جدار هش ايلٍ للسقوط في اية لحظة، بالمقابل فان عبد المهدي ملزم ايضا بالاستماع الى الكتل السياسية بحكمِ الاستحقاق الإنتخابي اولا وبحكم مبدأ التصويت على الكابينة الوزارية التي لو اختل النصاب في احداها تحلق اوراق التكليف الى مرشحٍ اخر.

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر بغداد نيوز

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع بغداد نيوز بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع بغداد نيوز علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :